تيلي سبورت :
أحدث الصحفي الإسباني ألبرت ليسان ضجة واسعة في الوسط الكروي الأوروبي بعد تصريحاته المفاجئة التي وجه فيها انتقادات حادة للنجم الشاب لامين يامال، لاعب نادي برشلونة، بسبب اختياره الدفاع عن ألوان المنتخب الإسباني بدل المنتخب المغربي. تصريحات ليسان، التي جاءت بعد تتويج المنتخب المغربي لأقل من 20 سنة بلقب كأس العالم للشباب، فتحت الباب مجدداً للنقاش حول الخيارات الدولية للاعبين مزدوجي الجنسية والضغوط التي ترافق قراراتهم في بداية مسيرتهم.
وفي حديثه خلال برنامج رياضي إسباني شهير، قال ليسان إن يامال لم يُحسن الاختيار حين قرر تمثيل “لاروخا”، مؤكداً أن “المغرب كان سيجعله نجماً مطلقاً في بلده الأصلي، بينما في إسبانيا، رغم موهبته الكبيرة، لا يلقى التقدير الذي يستحقه”. وأضاف قائلاً: “لو اختار اللعب للمغرب، لكان الآن رمزاً وطنياً، والجماهير هناك كانت ستقف خلفه وتمنحه مكانة استثنائية في قلوبها، لكن في إسبانيا، ما يعيشه مختلف تماماً”.
وتابع الصحفي الإسباني تحليله موضحاً أن اختيارات الانتماء الرياضي لا تتعلق فقط بالجانب التقني أو المهني، بل تمتد أيضاً إلى البعد الثقافي والعاطفي، مشيراً إلى أن “لامين يامال خسر جزءاً من قيمته الرمزية عندما فضّل إسبانيا على المغرب، لأن المجتمع الإسباني لا يُقدر بشكل كافٍ اللاعبين القادمين من خلفيات مهاجرة، خصوصاً أولئك الذين يمثلون برشلونة”.
كما كشف ليسان عن معطيات جديدة تتعلق بكواليس القرار، مؤكداً أن والد اللاعب كان يفضل أن يمثل ابنه المغرب، في حين لعبت والدته إلى جانب ألبرت لوكي دوراً كبيراً في إقناعه بالانضمام إلى منتخب إسبانيا، اعتقاداً منهما أن هذا القرار سيكون أفضل لمستقبله الكروي. غير أن الواقع، حسب تعبيره، “أثبت أن التقدير الذي ناله لم يكن في مستوى التوقعات، رغم فوزه مع منتخب إسبانيا بلقب اليورو”.
وأثارت هذه التصريحات موجة من التفاعل على شبكات التواصل الاجتماعي، حيث رأى البعض أن كلام ليسان يعكس واقعاً يعانيه العديد من اللاعبين ذوي الأصول المغربية في المنتخبات الأوروبية، بينما اعتبر آخرون أن قرار يامال يظل شخصياً ولا يجب الحكم عليه من زاوية العاطفة.
في نهاية المطاف، يظل ملف اللاعبين مزدوجي الجنسية موضوعاً حساساً داخل كرة القدم الحديثة، خصوصاً في ظل صعود الكرة المغربية وتألقها قارياً وعالمياً، ما يجعل اختيارات اللاعبين الشباب بين الولاء للأصل أو مسار الاحتراف، معادلة معقدة تتجاوز حدود المستطيل الأخضر.




