تيلي سبورت : محمد بوحتة
ساعات تفصل الجماهير المغربية عن “ديربي الدار البيضاء” المرتقب بين الوداد والرجاء، لكن هذه المرة تحمل القمة طعماً خاصاً لأنهما سيشهدان أول تجربة رسمية لمدربين هما محمد أمين بنهاشم ودافيد فادلو كقادة رئيسيين في هذا الموعد الكلاسيكي، اللقاء سيجري مساء يومه الأربعاء على أرضية مركب محمد الخامس ضمن مؤجل الجولة الخامسة من البطولة الاحترافية، ومن المتوقع أن تكون المعطيات التكتيكية والصراع النفسي على رأس الأولويات لدى الطرفين.
من منظور الوداد، يدخل محمد أمين بنهاشم هذا “الديربي” مسلحاً بسجل جيد منذ انطلاق الموسم، إذ حقق مع الفريق ثلاث انتصارات وتعادلا واحدا في اللقاءات السابقة، ما يعكس قدرة على فرض نسق واضح وتنظيم هجومي ودفاعي متوازن، رغم قلة خبرته في قيادة الديربي كمدرب أول، إلا أن بنهاشم يملك أوراقاً فنية يعتمدها لفرض ضغط مبكر على المنافس واستغلال المساحات، كما أنه يسعى لترك بصمته في مواجهة تحمل رمزية كبيرة لرئيس النادي وأنصاره.
على الجهة المقابلة، يجد الرجاء تحت قيادة دافيد فادلو نفسه أمام اختبار حاسم أيضاً؛ فالفني الجنوب إفريقي الذي صعد من مقعد المساعد إلى موقع المدرب الأوّل، سجل بداية موفقة متمثلة في فوزين وتعادل خلال أول ثلاث مباريات قادها, وهو ما منحه ثقة المتابعين والدعم الجماهيري، فادلو يعرف جيداً دينامية الفريق الأخضر ويستند إلى فكرة اللعب المنظم والضغط المتدرج لإرباك خط وسط الوداد، كما يعتمد على استغلال الأطراف وسرعة الارتداد عند فقدان الكرة.
السياسة التكتيكية لكل مدرب سترتسم منذ الربع ساعة الأولى: الوداد قد يسعى لفرض وتيرة سريعة بهدف كسر توازن الرجاء، بينما الرجاء سيعتمد على تنظيم دفاعي محكم ثم التحول السريع للهجوم. كذلك، سيكون عامل الحالة البدنية والاستجابة الذهنية للاعبين حاسماً، خصوصاً في مباراة تحمل ضغوطاً نفسية كبيرة وتستلزم قرارات سريعة من أطقم التدريب.
في الخلاصة، هذا “الديربي” ليس مجرد مواجهة نقاط بل اختبار لمدربَين يطمعان في كتابة اسمهما بأحرف بارزة في تاريخ القمة البيضاوية. سواء نجح بنهاشم في تحقيق أول انتصار له كقائد للوداد في “الديربي”، أو تمكن فادلو من تأكيد بدايته الإيجابية مع الرجاء، فإن الرابح الأول سيكون المشهد الكروي المغربي الذي يزدهر بمواجهات ذات مستوى تكتيكي عالٍ وإثارة لا تنقطع.






