تيلي سبورت :
تعيش الساحة الكروية المغربية على وقع مستجد مثير يتعلق بمستقبل الناخب الوطني وليد الركراكي، بعدما أكدت مصادر صحفية محلية أن مدرب المنتخب المغربي اتخذ قراراً شخصياً يتمثل في تقديم استقالته من منصبه، في انتظار ما ستسفر عنه مداولات الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، التي لم تصدر إلى حدود الساعة أي بلاغ رسمي بخصوص هذا الموضوع.
وحسب المعطيات المتداولة، فإن وليد الركراكي كان واعياً منذ مدة بأن استمراره على رأس العارضة التقنية لـ“أسود الأطلس” يظل مرتبطاً بشكل مباشر بالنتائج المحققة في كأس أمم إفريقيا، خاصة في ظل الطموحات الكبيرة التي عقدها الشارع الكروي المغربي على هذه المسابقة. ورغم أن المنتخب المغربي بلغ المباراة النهائية وقدم مستويات قوية في أغلب أطوار البطولة، إلا أن خسارة اللقب في المشهد الختامي دفعت المدرب إلى إعادة تقييم تجربته مع المنتخب، واتخاذ قرار وصف بالمفاجئ.
وأكدت مصادر إعلامية أن الركراكي تقدم فعلاً باستقالته إلى الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، مفضلاً وضع حد لمغامرته مع المنتخب الوطني بعد مرحلة مليئة بالضغوط والتحديات، رغم أن موعد كأس العالم 2026 بات قريباً ولا يفصل عنه سوى أقل من ستة أشهر. ويعكس هذا القرار، حسب متابعين، إحساس المدرب بثقل المسؤولية ورغبته في تحمل تبعات الإخفاق القاري، حتى وإن كان جزء كبير من الجماهير يعتبره غير مسؤول بشكل مباشر عن ضياع اللقب.
وفي المقابل، يبقى القرار النهائي بيد الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، التي تجد نفسها أمام خيارين لا ثالث لهما، إما رفض استقالة وليد الركراكي ومواصلة الاعتماد عليه لقيادة المنتخب في المرحلة المقبلة، مستندة إلى الدعم الكبير الذي يحظى به من طرف اللاعبين وعدد واسع من الجماهير، أو قبول الاستقالة والدخول في سباق مع الزمن للبحث عن مدرب جديد قادر على قيادة المنتخب في فترة حساسة تتطلب الاستقرار والاستمرارية.
وتشير مصادر مقربة من محيط المنتخب إلى أن العديد من اللاعبين الدوليين عبروا عن تمسكهم بوليد الركراكي، معتبرين أنه يظل المدرب الأنسب في هذه المرحلة، بالنظر إلى معرفته العميقة بخبايا المجموعة، والدور الكبير الذي لعبه في بناء منتخب تنافسي قادر على مجاراة كبار العالم.
ويبقى ملف مستقبل وليد الركراكي مفتوحاً على جميع الاحتمالات، في انتظار ما ستقرره الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم خلال الأيام القليلة المقبلة، وسط ترقب كبير من الشارع الرياضي المغربي، الذي يأمل في اتخاذ قرار يخدم مصلحة المنتخب المغربي ويضمن استعداداً مثالياً للاستحقاقات المقبلة، وعلى رأسها مونديال 2026.






