تيلي سبورت :
أثار القرار الذي اتخذته مديرية التحكيم التابعة لـ الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم بفتح تحقيق عاجل موجة واسعة من التفاعل داخل الأوساط الكروية الوطنية، عقب الجدل الكبير الذي رافق مباراة الرجاء الرياضي واتحاد طنجة، والتي جرت مساء أمس ضمن منافسات البطولة الاحترافية، هذا التحرك جاء استجابة لما وُصف بقرارات تحكيمية غير مفهومة، اعتبرها متابعون ومهتمون بعيدة عن روح المنافسة وتطبيق القانون، ما أعاد إلى الواجهة النقاش المتجدد حول مستوى التحكيم الوطني وحاجة المنظومة إلى مراجعات عميقة.
وبحسب معطيات حصرية حصل عليها موقعنا من مصدر مطلع، فإن عدداً من أعضاء مديرية التحكيم عبّروا عن استغرابهم الشديد من بعض القرارات التي اتخذها الحكم نوفل نشيط خلال إدارة اللقاء، خاصة القرار المتعلق بحالة الطرد التي وُصفت بكونها غير مستحقة في حق لاعب اتحاد طنجة بلال الوعيري، ووفق المصدر ذاته، فإن اللقطات التي تم الرجوع إليها بعد نهاية المباراة لا تُظهر ما يبرر إشهار البطاقة الحمراء، وهو ما اعتُبر خطأ تحكيمياً مؤثراً على مجريات المباراة وتوازنها.
وأكد المصدر أن التحقيق العاجل الذي تم فتحه لن يكون شكلياً، بل سيتم خلاله الاستماع إلى الحكم المعني ودراسة جميع الحالات المثيرة للجدل باستخدام التسجيلات التقنية المتوفرة، في أفق اتخاذ قرارات انضباطية قد تصل إلى الإيقاف في حال ثبوت ارتكاب أخطاء جسيمة تمس بنزاهة التنافس. ويأتي هذا التوجه في إطار سعي الجامعة إلى حماية صورة التحكيم المغربي واستعادة ثقة الأندية والجماهير.
في السياق ذاته، لم يُخفِ نادي اتحاد طنجة استياءه من الأداء التحكيمي، حيث أصدر بلاغاً رسمياً شديد اللهجة عبر صفحته على موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”، عبّر فيه عن احتجاجه على ما وصفه بـ القرارات التحكيمية الغريبة التي أثرت بشكل مباشر على نتيجة المباراة، واعتبر النادي أن هذه القرارات حرمت الفريق من حقه في التنافس العادل، مطالباً بفتح تحقيق شفاف واتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان عدم تكرار مثل هذه الأخطاء مستقبلاً.
وتعيد هذه الواقعة طرح أسئلة جوهرية حول واقع التحكيم في البطولة الاحترافية، ومدى نجاعة آليات المراقبة والتقييم المعتمدة حالياً، كما تؤكد، في المقابل، أن لجوء الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم إلى فتح تحقيقات فورية قد يشكل خطوة إيجابية نحو ترسيخ مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، في انتظار ما ستسفر عنه نتائج هذا الملف، الذي يترقبه الشارع الرياضي باهتمام بالغ لما يحمله من انعكاسات على مسار المنافسة وثقة المتابعين في العدالة التحكيمية.






