تيلي سبورت : محمد بوحتة
في تطور جديد يعكس تصعيدًا قانونيًا محسوبًا، دخلت الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم مرحلة متقدمة في مسار الطعن الذي تقدمت به رسميًا لدى هيئة الاستئناف التابعة للكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم، وذلك على خلفية القرارات التأديبية التي أصدرتها لجنة الانضباط في نهاية شهر يناير الماضي، والتي فجّرت موجة واسعة من الجدل داخل الأوساط الكروية المغربية والإفريقية على حد سواء، هذا التحرك لم يأتِ كرد فعل ظرفي، بل جاء نتيجة قناعة راسخة لدى الجهاز الوصي بأن الملف يحمل اختلالات قانونية تستوجب المراجعة والتدقيق.
وحسب معطيات دقيقة حصلت عليها مصادر مطلعة، فإن الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم أعدّت ملفًا قانونيًا متكاملًا، مدعومًا بوثائق رسمية ومراجع تنظيمية، يهدف إلى الطعن في الأسس التي بُنيت عليها قرارات لجنة الانضباط داخل الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم، ويرتكز هذا الطعن بشكل أساسي على مسألة محورية تتعلق بعدم اعتبار منتخب السنغال منهزمًا بحكم الانسحاب، وهو ما تعتبره الجامعة خرقًا واضحًا للوائح المسابقات القارية التي تنظم مثل هذه الحالات.
وتشير المصادر نفسها إلى أن الفريق القانوني المكلّف بالدفاع عن مصالح الكرة المغربية يتمسك بقوة بقراءة قانونية دقيقة، تستند إلى مواد صريحة من قوانين “الكاف”، فضلًا عن سوابق مشابهة تم فيها اعتماد مبدأ الهزيمة الاعتبارية في حالات انسحاب سابقة، كما يعزز هذا التوجه، وفق متابعين، ما ورد في تصريحات رسمية لرئيس لجنة التحكيم الكونغولي سفاري، إلى جانب مواقف عضو اللجنة التنفيذية الموريشيسي سمير صبحة، والتي فسّرها خبراء في القانون الرياضي على أنها تؤكد وجود تناقض في طريقة تنزيل القرارات الأخيرة.
ولا يقتصر الطعن الذي تقدمت به الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم على جانب واحد فقط، بل يشمل أيضًا الاعتراض على العقوبات التأديبية التي طالت الجامعة وعددًا من اللاعبين الدوليين المغاربة، حيث تعتبرها غير متناسبة مع الوقائع المسجلة، ولا تنسجم مع مبدأ التدرج في العقوبة الذي تنص عليه القوانين التأديبية للاتحاد الإفريقي، وفي هذا السياق، أبرزت تقارير إعلامية، من بينها ما أورده موقع “ميديا 24”، أن الدفاع المغربي يسعى إلى إعادة تقييم شاملة للقرارات، سواء من حيث الشكل أو المضمون.
ويراهن مسؤولو الكرة المغربية على أن تنصف هيئة الاستئناف بالكاف هذا الطعن، بما يضمن احترام القوانين وتحقيق العدالة الرياضية، خاصة في ملف وُصف بأنه من أكثر القضايا حساسية في الآونة الأخيرة. وبين ترقب وانتظار، يظل الشارع الكروي المغربي مترقبًا لما ستؤول إليه هذه الخطوة القانونية، في أفق صدور قرار قد يشكّل منعطفًا حاسمًا في علاقة الجامعة مع المؤسسة القارية، ويعيد رسم ملامح هذا الملف الشائك من جديد.






